المحقق الحلي
129
معارج الأصول ( طبع جديد )
وصدرت من حكيم ، فلو أراد القلّة لبيّنها ، وحيث لا قرينة ، وجب حمله على الكلّ . وجواب الأوّل : لا نسلّم أنّ اللّفظ موضوع لهما حقيقة ، بل موضوع لمطلق الجمع ، لا للقلّة من حيث هي قلّة ، ولا للكثرة من حيث هي كذلك ، والدالّ على الكلّي غير دالّ على الجزئي . سلّمنا أنّه حقيقة فيهما ، لكن يجب « 1 » التوقّف إلّا لقرينة ، والقرينة موجودة مع أقلّ الجمع ، لأنّه مراد قطعا . ثمّ نقول : لم « 2 » زعمتم أنّه يجب حمله على جميع حقائقه ؟ لا بدّ لهذا من دليل . وجواب الثاني : لا نسلّم تجرّده من « 3 » القرينة ، وقد بيّنا وجودها . سلّمنا أنّه لا قرينة ، ولكن لو أراد الكلّ لبيّنه أيضا . فائدتان الأولى : الجمع في الاشتقاق : ضمّ الشيء إلى الشيء ، فمعناه موجود في الاثنين فصاعدا . وفي العرف : يفيد ألفاظا مخصوصة . ولفظ الجمع كقولنا : ( رجال ) يفيد الثلاثة فما زاد . وقيل : يقع على الاثنين أيضا « 4 » . لنا : فرّق أهل اللّغة بين ألفاظ التثنية والجمع .
--> حكاها عنه قبله أبو الحسين ، في : المعتمد : 1 / 230 ، وبعده الآمدي ، في : الإحكام : 1 / 422 . ( 1 ) في ب ، ج ، د : ( لا يجب ) . وهو خطأ . ( 2 ) في ج ، د ، حجرية : ( إن ) بدل ( لم ) . ( 3 ) في ن : ( عن ) . ( 4 ) المعتمد : 1 / 231 ، العدّة : 1 / 229 ، التبصرة : 127 ، الإحكام : 1 / 435 ، المنتهى : 105 .